الرئيسيةالرئيسية  مجلة المنتدىمجلة المنتدى  الأحداث  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  لتحميل الصور والملفاتلتحميل الصور والملفات  دردشة المنتدىدردشة المنتدى  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 فائدة في تفسير قوله { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ADMIN
الادارة
الادارة
avatar

الدولة :
المزاج :
ذكر
عدد المساهمات : 2363
تاريخ التسجيل : 06/05/2011
الموقع : سوريا لايف

الاوسمة :

مُساهمةموضوع: فائدة في تفسير قوله { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }    الإثنين يونيو 27, 2011 8:37 pm

قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا
تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [
البقرة : 115 ]
فهل قوله تعالى : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } من باب الصفات أم لا ؟
اختلف العلماء في ذلك :
1- فذهبت طائفة إلى أن ذلك من الصفات ، وأن المراد بالآية وجه الله الذي هو صفة من صفاته سبحانه . وممن قال بذلك :
ابن خزيمة ، والبيهقي ، وابن القيم ، وعبد الرحمن السعدي ، وابن عثيمين .(1)
قال ابن القيم : الصحيح في قوله تعالى : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } أنه
كقوله في سائر الآيات التي ذكر فيها الوجه ، فإنه قد اطرد مجيئه في القرآن
والسنة مضافاً إلى الرب تعالى ، على طريقة واحدة ، ومعنى واحد ، فليس فيه
معنيان مختلفان في جميع المواضع غير الموضع الذي ذكر في سورة البقرة ، وهو
قوله : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } ، وهذا لا يتعين حمله على القبلة والجهة
، ولا يمتنع أن يراد به وجه الرب حقيقة، فحمله على غير القبلة كنظائره
كلها أولى . أ.هـ (2)
2- وذهبت طائفة إلى أن ذلك ليس من باب الصفات في شيء ، قال شيخ الإسلام ابن
تيمية: (( ليست هذه الآية من آيات الصفات ومن عدها في الصفات فقد غلط ))
.(3)
وقد اختلف هؤلاء في معناها على أقوال :
القول الأول : أن معناها فثم قبلة الله ، قالوا : والوجه يأتي في اللغة
بمعنى الجهة، يقال : وِجْهَة ووجه وَجِهَة . وممن روي عنه هذا القول :
ابن عباس(4) ، ومجاهد (5) ، وعكرمة (6) ، والحسن البصري(7) ، وقتادة(Cool ، ومقاتل بن حيان (9) ، والشافعي (10) .
واختاره : الواحدي ، والزمخشري ، وابن عطية ، والرازي ، وابن تيمية ، وابن عثيمين ، وجعل الآية محتملة له وللقول الأول .(11)
قال ابن تيمية : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } أي : قبلة الله ، ووجهة الله ، هكذا قال جمهور السلف .
وقال : (( الوجه )) هو الجهة في لغة العرب ، يقال : قصدت هذا الوجه ،
وسافرت إلى هذا الوجه ، أي : إلى هذه الجهة . وهذا كثير مشهور ، فالوجه هو
الجهة ، كما في قوله تعالى : { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا }(12)
أي : متوليها ، فقوله تعالى : { هُوَ مُوَلِّيهَا } كقوله تعالى :{
فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } كلا الآيتين في اللفظ
والمعنى متقاربان ، وكلاهما في شأن القبلة ، والوجه والجهة هو الذي ذكر في
الآيتين : أنا نوليه ، نستقبله . أ.هـ (13)
القول الثاني : أن قوله { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } المراد به الله عز وجل ليس غيره .
وهذا قول المعتزلة (14) ، ونُسب للكلبي (15) ، واختاره ابن قتيبة (16) .
القول الثالث : أن معنى الآية فثم رضا الله وثوابه .
حكاه دون نسبة: الطبري، والبغوي، والقرطبي، واختاره :الجصاص وابن جزي الكلبي. (17)
والراجح - والله أعلم - أن قوله تعالى : { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ } هو من
باب الصفات ، وأن المراد بالآية وجه الله الذي هو صفة من صفاته سبحانه .
دليل ذلك :
1- أن الله تعالى ذكر في القرآن القبلة باسم القبلة والوجهة ، وذكر وجهه
الكريم باسم الوجه المضاف إليه سبحانه ، فتفسيره في هذه الآية بنظائره من
الآيات هو الأولى ، لأنه من تفسير القرآن بعضه ببعض وهو أولى التفاسير .
2- أن هناك أحاديث تفيد أن المصلي إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه ، وهي بمثابة التفسير لهذه الآية ، منها :
– قوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه )) . (18)
– وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا
تلتفتوا ؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت )) .(19)
– وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه حتى ينقلب أو يحدث سوء )).(20)
فهذه الأحاديث مصرحة بأن وجه الله الذي هو صفته هو الذي يكون قبالة المصلي ،
لا القبلة . فهي بمثابة التفسير للآية ، والله تعالى أعلم .(21)
===========================

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://syrialife.3oloum.com
 
فائدة في تفسير قوله { فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الاسلامي :: القران الكريم-
انتقل الى: