سورة الأنعام من الآية: (63) إلى (67)......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سورة الأنعام من الآية: (63) إلى (67)......

مُساهمة من طرف عمر في الخميس أغسطس 04, 2011 4:24 am



"ُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (64) قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (66) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (67)"
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم: {من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل، أو ركب البحر فغشيته ظلمة السحاب والليل والبحر واضطربت نفسه من الخوف يدعو من؟ إنه يدعو الله وحده لعلمه أنه لا ينجيه إلا هو يدعوه ويتضرع إليه جهراً وسراً قائلا وعزتك لئن أنجيتنا من هذه الهلكة التي حاقت بنا لنكونن من الشاكرينلك. ثم إذا نجاكم استجابة لدعائكم وأمنتم الخاوف عدتم فجأة الى الشرك به بدعاء غيره. هذا ما دلت عليه الآية (63) {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخيفة، لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين} ، وفي الآية (64) يأمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم جواباً لقوله من ينجيكم: {الله ينجيكم منها} أي من تلك الحالة التي اضطربت لها نفوسكم وخشيتم فيها الهلاك وينجيكم أيضاً من كل كرب، ثم مع هذا يا للعجب أنتم تشركون به تعالى أصنامكم. قل لهم يا رسولنا أن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً منالسماء فوقكم، أو من الأرض تحتكم، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا، فيذيق بعضكم بأس بعض، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا وفي الآية (65) يخبر تعالى بواقع القوم: أنهم كذبوا بهذا القرآن وما أخبرهم به من الوعيد الشديد وهو الحق الذي ليس بباطل ولا يأتيه الباطل، ويأمر رسوله أن يقول لهم بعد تكذيبهم له {لست عليكم بوكيل} فأخاف من تبعة عدم إيمانكم وتوحيدكم {ولكل نبأ مستقر} وقد أنبأتكم بالعذاب على تكذيبكم وشرككم {وسوف تعلمون} ذلك يوم يحل بكم وقد استقر نبأه يوم بدر والحمد لله.
هداية الآيات:
1- لا برهان أعظم على بطلان الشرك من أن المشركين يخلصون الدعاء لله تعالى في الشدة.
2- لا منجى من الشدائد ولا منقذ من الكروب إلا الله سبحانه وتعالى.
3- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل.
4- { لكل نبأ مستقر }. أجري مجرى المثل، وكذا { سوف تعلمون }.


عمر
مشرف عام
مشرف عام

الدولة :
ذكر
الابراج : الجوزاء
عدد المساهمات : 354
تاريخ الميلاد : 06/06/1992
تاريخ التسجيل : 03/07/2011
العمر : 24

الموقع : حلب الشهباء

الاوسمة :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى