سورة الأنعام من الآية: (12) إلى (16).....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سورة الأنعام من الآية: (12) إلى (16).....

مُساهمة من طرف عمر في الخميس أغسطس 04, 2011 4:39 am


افتراضي سورة الأنعام من الآية: (12) إلى (16).....

"قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ" (16)



معنى الآيات

ما زال السياق في الحديث مع العادلين بربهم غيره من أهل الشرك فيقول تعالى لرسوله سلهم قائلاً: {لمن ما في السموات والأرض} خلقاً وإيجاداً أو ملكاً وتصرفاً وتدبيراً، واسبقه إلى الجواب فقل لله، إذ ليس لهم من جواب إلا هذا: {لله} ، أي هو الله الذي {كتب على نفسه الرحمة} قضى بها وأوجبها على نفسه، ومظاهرها متجلية في الناس: إنهم يكفرونه ويعصونه وهو يطعمهم ويسقيهم ويكلؤهم ويحفظهم، وما حمدوه قط. ومن مظاهر رحمته جمعه الناس ليوم القيامة ليحاسبهم ويجزيهم بعملهم الحسنة بعشر أمثالها أما السيئة فبسيئة مثلها فقط وهو ما دل عليه قوله: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه} أى الكائن الآتى بلا ريب ولا شك، وقوله تعالى: {الذين خسروا أنفسهم فيهم لا يؤمنون} يخبر تعالى أنَّ الذين كتب خسرانهم أزلاً في كتاب المقادير فهم لذلك لا يؤمنون وماكتب أزلاً لعلم تام بموقفهم هذا الذي هم وافقوه من الكفر والعناد والشرك والشر والفساد، بذلك استوجبوا الخسران هذا ما دلت عليه الآية (12) أما الآية (13) {وله ما سكن في الليل والنهار} وهذا تقرير بأنه رب كل شيء والمالك لكل شيء إذ ما هناك إلا ساكن ومتحرك وهو رب الجميع، وهو السميع لأحوال عباده وسائر مخلوقاته العليم فأفعالهم الظاهرة والباطنة ولذا لا يسأل عما يفعل ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ومن هنا وجب اللجأ إليه والتوكل عليه، والانقياد لأمره ونهيه. وقوله تعالى في الآية (14) {قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض وهو يُطْعِم ولا يُطْعَم} يأمر تعالى رسوله أن يرد على المشركين المطالبين منه أن يوافقهم على شركهم ويعبد معهم آلهتهم فيقول: أفغير الله فاطر السموات والأرض الذي يطعم غيره لافتقاره إليه، ولا يطعم لغناه المطلق أغيره تعالى أتخذ ولياً أعبده كما اتخذتم أنتم أيها المشركون أولياء تعبدونهم. إن هذا لن يكون أبداً كما أمره ربه تعالى أن يقول في صراحة ووضوح، {إني أمرت أن أكون أول من أسلم} أي وجهه لله، وأقبل عليه بعبده بما شرع له، ونهاني أن أكون من المشركين بقوله: {ولا تكونن من المشركين} الذين يعبدون مع الله غيره من مخلوقاته وأمره في الآية (15) أن يقول للمشركين الراغبين في تركه التوحيد: {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم} وهو عذاب يوم القيامة.
إنه عذاب أليم لا يطاق من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه أي أدخله الجنة والنجاة من النار ودخول الجنة هو الفوز العظيم كما قال تعال
{فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز}
نعم فاز وأي فوز أكبر من الخلوص من العذاب ودخول في دار السلام.


هداية الآيات

1- عموم رحمة الله تعالى.
2- تقرير مبدأ الشقاوة والسعادة في الأزل قبل خلق الخلق.
3- الله رب كل شيء وملكيه.
4- تحريم ولاية غير الله، وتحريم الشرك به تعالى.
5- بيان الفوز الأخروي وهو النجاة من العذاب ودخول الجنة.

avatar
عمر
مشرف عام
مشرف عام

الدولة :
ذكر
الابراج : الجوزاء
عدد المساهمات : 354
تاريخ الميلاد : 06/06/1992
تاريخ التسجيل : 03/07/2011
العمر : 24

الموقع : حلب الشهباء

الاوسمة :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى